بلغت أشُدّك؟
بلغت أشُدك ولم تُمنَع يوماً شربة ماء، ولم تُوصد دونك نافذة تطلّ منها إلى السماء؟
بلغت أشدّك والأيام كلها لك، لم تُسلب منها يوماً؟ عشتَها بحلوها ومرّها؛ حملتَ أثقالها بطيئةً، أو انسلّت من بين يديك عجلى؟
بلغتَ أشدّك آمناً في سِربك، معافى، لم تحمل همّ قوتك يوماً، كأنما حيزت لك الدنيا، إلا قليلاً من فوات؟
بلغت أشدّك في انتظار آمن، كل ما تنتظره وإن طال انتظاره يقابله عطاء ظاهر ولطفٌ باطن يغمرك ويتلبسك ألِفتَ كثيراً منه حتى صرت لا تنتبه إليه؟
بلغتَ أشُّدّك في “خطة” كما أرادها الله، لا كما أردت، ثم لو كُشف لك الغيب ما اخترت غيرها، لكن هذا العالم بكل صوره يَلفتك إلى غير الأشياء التي بين يديك.
هذي طبائعنا يا رفيق، في الهدأة ننتظر الضجيج، وفي الصباح نتطلع إلى سكون المساء.
بلغت أشُدّك والأيام كلها لك، والعمر محراب تُرزق فيه بغير حساب ولولا أنك مُلتفتٌ لرأيت.
ما العُمر إذاً؟
رفّ:
أعظم إنجاز تحققه -لو تأملت- هو تأدية الواجبات على وجهها، وجبران النقائص في الاستكثار من الذكر والفضائل، والتوبة عن الأخطاء والزلل، “التحسين المستمرّ” بلغة العصر، ولن يستقيم لك هذا بغير أوراد تضبط بها يومك، فاجعلها قليلةً ديمة.
2 تعليقات
نور الهدى
خيال الصورة ،، و المقال أبلغ
حصة
نور الهدى