وفي شعوي، أن هذا الأذى المبثوث في “الفضاء” يجب أن يقابله مواساة تعبر الحدود، وتطرق الأبواب – حقيقةً لا مجازاً، وأن فضاءات “الافتراض” لا بُدّ أن تُواجَه بواقع “ملموس”.
وإنه قَلَّ أن تفعل مدينةٌ بأحدٍ ما فعلَته فيّ إكستر، وإني ما شددتُ العزم إليها -وقد كنتُ قبلُ في حيرة بالغة- حتى قرأت اقتباساً يقول: “إن أكبر مخاطرة هي ألا تخاطر”
كنتُ، دائماً، صاحبة أعرض ابتسامة في الصور، وكان هذا، في كثير من الأحيان، يحرجني.
وكان العابرون يسألونني: “لماذا أنتِ سعيدة دائما؟”
لم أكن سعيدة، ابتسامتي عريضة فقط.
كلنا يقضي وقتاً طويلا، طويل جداً، ومبالغ فيه أحياناً، على الموبايل. وأنت، في الحقيقة، لو تفحّصت، لوجدتَ أنك إنما تتحرى رسالة أو تتوقع رداً، حتى لو كان محتوى الرسالة بلا كلمات، مثل مشاهدة أو تفضيل، وحتى لو كان هذا لا يستبطن وصلاً حقيقياً.
كنت أداوي العزلة بالتواصل.
في مارس، عندما بدأت الحياة تعود شيئاً فشيئاً إلى طبيعتها، أرسلتُ إلى ساره:
– سارون، أبي أتطوع معاكم، عطوني شي أسويه.
كنت أتوقع تكليفاً بعملٍ مكتبيّ، يتعلق، مثلا، بالتخطيط لمشاريع، أوصياغة أفكار، أو تطوير مواد.
وأنت في بعض أيامك تتحرى أسباب الإجابة، وتجتهد في مظانّ القبول، وقد تباطأ عنك ما ترجوه، أو ثَقُل عليك بعض ما تمرّ به.
فيأتيك مَن يقول لك: “ترى الله ماراح يوفقك إلا إذا…”
على مدى التاريخ الإنساني كله، كان الإنسان”العادي”، الذي يرعى مسؤولياته، ويؤدي ما عليه، في صِلته مع ذاته ومع الآخرين،كان هو دائماً الإنسان الناجح والصالح (المكتمل). لسببٍ ما، لا يبدو هذا، كله، كافياً اليوم.
هذه الأشياء”الصغيرة” لم تعد كافية، وصار عليك أن تتحصّل على مجموعة إضافية من الأشياء والإنجازات وتُراكِمها لتثبت جدارتك، في هذا الزحام.
تطبيق Audible موجود في الآبستور، مخصص لشراء كتب مسموعة من أمازون وسماعها. التطبيق سهل جداً، الكتب المتاحة بالإنجليزية.
فكرة التطبيق: أنك تشتري كتباً مسموعة من أمازون، وتسمعها في هذا التطبيق.
ابحث عن أي كتاب تحبه (في الموقع)، انظر إلى الصيغ المتاحة من هذا الكتاب (paperback, kindle, audible)
كيفية الاشتراك: يمكنك أن تشترك شهرياً، في البداية سيمنحك…
لم تجعلني هذه العزلة، التي طالت، أحنّ إلى أيٍّ من الأشياء التي لا تعجبني. كل ما انتقده في حياتنا الاجتماعية لم تشعرني هذه العزلة بقيمته، بل بقيمة التحرر منه.